السيد جعفر مرتضى العاملي

289

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

علوتم والذي أنزل التوراة : وعن قول اليهودي لما سمع باسم علي « عليه السلام » : علوتم ، والذي أنزل التوراة على موسى ، نقول : إن أبا نعيم قال : « فيه دلالة على أن فتح علي لحصنهم مقدم في كتبهم ، بتوجيه من الله وجهه إليهم ، ويكون فتح الله تعالى على يديه » . وهي التفاتة جليلة من أبي نعيم ، ويؤيدها : أولاً : ما روي من أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال لعلي « عليه السلام » : خذ الراية ، وامض بها فجبرئيل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في قلوب القوم . . واعلم يا علي ، أنهم يجدون في كتابهم : أن الذي يدمر عليهم اسمه ( إيليا ) ، فإذا لقيتهم فقل : أنا علي . فإنهم يُخذلون إن شاء الله تعالى الخ . . ( 1 ) . ثانياً : إن مرحباً نفسه قد هرب لما سمع باسم علي « عليه السلام » ، وكانت ظئره قد أخبرته : بأن اسم قاتله حيدرة .

--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 15 عن الإرشاد للمفيد ج 1 ص 126 وراجع : كتاب الأربعين للماحوزي ص 295 وكشف الغمة للإربلي ج 1 ص 213 .